أفلوطين

تصدير 29

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

عشرين قطعة أصلية جمعت ورتبت جمعا وترتيبا صناعيا قام بهما أحد الجامعين . والبحث التحليلي التفصيلي في هذا يكشف لنا عن كيفية الانتقال من التعليم الشفوى إلى المكتوب . وسنرى حينئذ أن كل قطعة من هذه القطع لها استهلال وخاتمة يلائمانها ، وأن كلا منها يؤلف وحدة تامّة متناسقة ؛ وبالجملة فكل منها محاضرة مستقلة ؛ وإن ارتبطت محاضرة بأخرى . ولو حسبنا كلّا حسب طولها ، لكان كل منها يستلزم إلقاؤه ساعة - فيما يتصل بثلثي هذه القطع العشرين ؛ ولكن منها أربع تستغرق نصف ساعة ، ثمّ اثنتان صغيرتان جدا . - وهنا نرد على الاحتجاج بالعنوانات ، بأن هذه العنوانات توجد في قليل من مخطوطات أثولوجيا ، بينما الغالبية الكبرى لا تذكرها . مما يرجّح عندنا أنها ليست من أصل الترجمة كما وضعها ابن ناعمة وأصلحها الكندي . وينتهى الأب هنرى إلى القول بأن ما لدينا في « أثولوجيا » هو الصورة الباقية لما قيده أمليوس من محاضرات أستاذه أفلوطين ، وقد قيده بحسب ترتيبه في الإلقاء . وهذه الصورة ليست كما كانت في أصل أمليوس ، لأن الكندي « أصلحه » ، فعدّل وأضاف ؛ ولو بقي ما ترجمه ابن ناعمة دون إصلاح الكندي ، لكان لدنيا النصّ الأصلي كما سجّله أمليوس ، لأن ابن ناعمة ترجمه بأمانة كما هو . فلعل « أثولوجيا » أن يكون قسما ، لعلّه الأول ، من تعليقات أمليوس المائة ؛ وهذا القسم يمثل ربع الكتاب الأصلي ( التعليقات ) أو خمسه ( ص 334 - 27 من المستخرج ) . وبحث الأب پول هنرى هذا لا شك في أنه طريف ملئ بالأفكار اللامعة ، إلّا أنه أوغل في الفروض والنظرات الوجدانية منه في التحليل التاريخي المؤيد بالشواهد . ولهذا ستظل نتائج بحثه هذه أقرب إلى الأفكار الموحية منها إلى النتائج العلمية الدقيقة . ذلك أنه لا يستطيع أن يثبت بالشواهد والأسانيد التاريخية شيئا مما يذهب إليه هنا . * * * 11 - ولهذا هو جم رأى الأب هنرى من هذه النواحي التاريخية . ومن الذين هاجموه - وهو رفيقه في النشرة الجديدة « 1 » - هانز رودلف اشقيتسر في مقالة له ضمن « دائرة

--> ( 1 ) Plotini opera , edideruit Paul Henry et Hans - Rucol Schwyzer . Tcmus l , Paris - Bruxelles , 1951 .